محمد محمد أبو موسى

117

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ، غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ » « 151 » ( ج 3 ص 90 ) وفي قوله تعالى : « تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ » « 152 » ( ج 2 ص 6 ) وفي قوله تعالى : « فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ » « 153 » ( ج 2 ص 24 ) وفي قوله تعالى : « قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » « 154 » ( ج 4 ص 124 ) ، وفي قوله تعالى : « فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى » « 155 » ( ج 1 ص 19 ، 20 ) وفي قوله تعالى : « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ » « 156 » ( ج 2 ص 105 ) وفي قوله تعالى : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قالُوا بَلى » « 157 » ( ج 1 ص 23 ) . نجد شبها وثيقا بين تأويلاته لهذه الآيات وما ذكره الزمخشري فيها . وليس من الضروري أن يكون وجه الشبه مصورا في نصوص تتشابه في الكتابين بل إن التأثر كما أعتقد يظهر في الطريقة والروح أكثر مما يظهر في الوقوف عند الجزئيات ، فإذا كان الشريف المرتضى يقول : ان تقدير المحذوف في قوله تعالى : « أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها » « 158 » أي أمرناهم بالطاعة ففسقوا ، ويقول الزمخشري : ان تقدير المحذوف : أمرناهم بالفسق ففسقوا ، فليس هذا يعنى أن الزمخشري لم يفد من المرتضى لأنه خالفه في تقدير مفعول فعل الأمر . أما الشريف الرضى فإنه له كتابين من أهم ما يعتز به التراث الأدبي ، الأول كتاب تلخيص البيان في مجازات القرآن وقد طبع حديثا بتحقيق وتقديم للأستاذ عبد الغنى حسن ، والثاني كتاب المجازات النبوية وقد طبع قبل الكتاب الأول بتحقيق الأستاذ محمود مصطفى . وقد أثار فيهما كثيرا من المباحث البلاغية المتصلة بالمجاز والتوسع وكانت تحليلاته الأدبية وتذوقه البلاغي أدق من دراسته العلمية لأصول المجاز .

--> ( 151 ) المائدة : 64 . ( 152 ) المائدة : 116 . ( 153 ) طه : 78 ( 154 ) الأعراف : 143 ( 155 ) طه : 20 . ( 156 ) يوسف : 92 . ( 157 ) الأعراف : 172 . ( 158 ) الاسراء : 16 .